المحقق البحراني

206

الحدائق الناضرة

الأخبار ، لاستعمال لفظ الوجوب فيها تارة بالمعنى المصطلح بين الفقهاء ، وتارة " بالمعنى اللغوي ، أو تأكيد الاستحباب والمبالغة فيه ، وكل من الاستعمالين شائع في الأخبار ، والحمل على المعنى المتعارف اصطلاح أصولي لا عبرة به بالنسبة إلى الروايات ، وحينئذ فالحمل على أحد المعنيين يحتاج إلى قرينة وإلا وجب التوقف . وهكذا في لفظ السنة ، فإنها تستعمل فيها تارة " بالمعنى المصطلح وهو المستحب ، وتارة بمعنى ما وجب بالسنة ، وهو كثير كما تقدم بيانه في كتاب الطهارة في غسل الجمعة ( 1 ) والحمل على أحد المعنيين يحتاج أيضا " إلى قرينة . وبذلك يظهر أن المسألة هنا لا تخلو من نوع إشكال ، والله العالم . الثاني : يفهم من مرسلة الفقيه ( 2 ) المتقدمة استحباب التضحية عن الغير وإن كان ميتا " وأن الواحد يجزئ عن جماعة ، وقد تقدم من الأخبار ( 3 ) ما يدل على اجزاء الشاة الواحدة عن السبعة بل السبعين في مقام الضرورة . ويفهم أيضا من الرواية المذكورة جواز تأخير الذبح عن التسمية بمقدار قراءة الدعاء المذكور ونحوه ، وأنه يستحب الدعاء بما ذكره في هذه

--> ( 1 ) راجع ج 4 ص 219 - 221 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح .